عباس حسن

557

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وفيما يلي هذه الحروف ، ومعانيها ، وأحكامها « 1 » : 1 - الواو : معناها : إفادة « مطلق الاشتراك والجمع » في المعنى بين المتعاطفين « 2 » إن كانا مفردين « 3 » .

--> - والكوفيون يعدون هذا الحرف من حروف عطف النسق ، ومعناه : « التفسير » ؛ كمعنى واو العطف أحيانا ؛ فيزاد عددها واحدا . ورأيهم حسن وواضح ، لا ضرر في الأخذ به ، بل إنه يبعدنا أحيانا عن مشكلات تحوية لا سبيل للتغلب عليها إلا بالتأويل والتكلف ؛ منها : أن عطف البيان - كما سبق في رقم 1 من هامش ص 541 وفي ص 550 - لا يكون متبوعه ضميرا ؛ فإذا جاءت أمثلة فيها المتبوع ضميرا وجب اعتبار التابع بعد « أي » بدلا وليس عطف بيان . ( راجع حاشية ياسين على التصريح في باب : « النسب » عند الكلام على النسب إلى ما حذفت فاؤه أو عينه ) . وجاء في « المغنى » عند الكلام عليها ما نصه : « وتقع تفسيرا للجمل أيضا ؛ كقول الشاعر : « وترميننى بالطرف ، أي : أنت مذنب . . . » ا ه والجملة التفسيرية بعدها لا محل لها من الإعراب . ( 1 ) في ص 656 بعض أحكام أخرى عامة ومهمة - غير التي سنبدأ بها هنا - ومنها الحكم الثالث ، حكم الضمير العائد على المتعاطفين معا ، من ناحية مطابقته لهما ، أو لأحدهما . وكذلك حكم القطع في « عطف النسق » ( 2 ) هما المعطوف ( وهو الذي بعد حرف العطف مباشرة ) والمعطوف عليه ، وهو المتبوع ، ولابد أن يسبق حرف العطف ؛ وقد يكون المعطوف عليه محذوفا - ولا سيما إذا كان العاطف هو : الواو - طبقا لما يأتي في ص 639 . ( 3 ) المفرد في باب العطف هو : ما ليس جملة ولا شبه جملة ؛ فهو كالمفرد في باب الخبر والنعت ، والحال . . ، ويدخل في عطف المفرد هنا عطف الفعل وحده بغير مرفوعه على فعل آخر وحده . . بخلاف عطف الفعل مع مرفوعه على فعل آخر مع مرفوعه فهو عطف جمل . وسيجئ البيان الخاص بهذا في ص 642 م 121 . والعطف بالواو إذا كان المعطوف غير مفرد ، قد يفيد مطلق التشريك ، نحو : نبت الورد ونبت القصب . . . ، أو لا يفيد ؛ نحو : حضرت الطيارة ، ولم تحضر السيارة . أما نحو : ما قام على ولكن محمود . . . فليس من عطف المفردات ؛ وإنما هو من عطف الجمل ، وقد حذف الفعل ، - كما سيجئ في ص 616 - . وقد تكون الواو للعطف والمعية معا فتفيد الأمرين مجتمعين ؛ وهي « الواو » التي ينصب المضارع بعدها بأن المصدرية المضمرة وجوبا ؛ فإنها تجمع الأمرين : العطف والدلالة على المصاحبة والاجتماع ، أي : الدلالة على أن المعنى بعدها مصاحب في تحققه وحصوله للمعنى قبلها ؛ فزمن تحققهما واحد ( وسيجئ بيان هذا في مكانه الأنسب ج 4 باب النواصب - ) .